قياسمواقع تسويقية
يوم الإطلاق بداية القياس، لا نهاية المشروع
أغلب المواقع تُطلق ثم تُترك. ما الذي نراقبه بعد الإطلاق، ولماذا تتراكم النتائج عند من يقيس بدل من يخمّن.
يُعامل الإطلاق عادةً كخط النهاية: الموقع نُشر، والفاتورة دُفعت، وكلٌّ يذهب في طريقه. لكن يوم الإطلاق هو أول يوم يزور فيه موقعَك أشخاصٌ حقيقيون، وهو أول يوم تبدأ فيه بمعرفة ما إذا كان الموقع يعمل فعلاً.
لماذا لا يكفي أن «يبدو جيداً»؟
لأن كل ما بُني قبل الإطلاق كان افتراضات، ولو كانت مدروسة: افترضنا ما يبحث عنه عميلك، وأي عنوان سيقنعه، وأين سيضغط. والإطلاق هو أول اختبار لهذه الافتراضات.
الموقع الذي لا يُقاس يبقى عند أول نسخة منه للأبد، بأخطائها وافتراضاتها التي لم تُختبر.
ماذا نراقب بعد الإطلاق؟
ثلاثة أسئلة تكفي للبداية:
- من أين يأتي الزوار؟ من البحث، أو من حساباتك، أو من رسائل يرسلها لك الناس؟ هذا يحدد أين تستثمر جهدك.
- أين يتوقفون؟ الصفحة أو القسم الذي يغادر عنده أغلب الزوار هو أوضح إشارة إلى ما يحتاج تعديلاً.
- لماذا يتواصل بعضهم والآخرون لا؟ المقارنة بين من تواصل ومن غادر تكشف ما الذي أقنع الأول ولم يقنع الثاني.
من التخمين إلى التراكم
حين نعدّل الموقع بناءً على أرقام لا انطباعات، يصبح كل تعديل خطوة إلى الأمام، لا محاولة جديدة من الصفر. ومع الوقت تتراكم هذه الخطوات: عنوان أوضح، وطريق أقصر إلى التواصل، وأسئلة يُجاب عنها قبل أن تُطرح.
ولهذا أعدّ يوم الإطلاق بداية العمل الحقيقي على الموقع. ما قبله كان بناءً، وما بعده هو تحسين لموقع يعمل.