تصميماستراتيجية
نحتكم للاستراتيجية لا للذوق
«لا يعجبني هذا اللون» جملة تهدم أسابيع من العمل. كيف نتخذ قرارات التصميم والكتابة دون أن يتحول المشروع إلى صراع أذواق.
في كل مشروع تأتي لحظة يقول فيها أحد الطرفين: «لا يعجبني». وقد يكون الكلام عن لون، أو صورة، أو عنوان كُتب بعناية. وإذا كان الذوق هو الحَكَم، فلا توجد إجابة صحيحة، والفائز هو صاحب الصوت الأعلى أو صاحب المال.
المشكلة في الذوق
الذوق ليس سيئاً، لكنه شخصي. ذوقك وذوقي ليسا مهمّين بقدر ما يهم ذوق شخص ثالث لم يحضر الاجتماع: عميلك المثالي. هو من سيزور الموقع، وهو من سيقرر أن يتواصل أو يغادر.
حين نناقش «هل يعجبنا؟» ننسى السؤال الأهم: «هل يقنعه هو؟».
إلى ماذا نحتكم إذن؟
في الكتابة الإعلانية، وقرارات التصميم، وجميع مراحل المشروع، نرجع إلى مرجعين:
- سلوكيات العميل المثالي: ماذا يبحث، وبأي كلمات يصف مشكلته، وما الذي يجعله يثق أو يتردد.
- الدراسات والتجارب في المجال: ما الذي ثبت أنه يعمل مع جمهور مشابه، بدل اختراع كل شيء من الصفر.
بهذين المرجعين يتحول النقاش من «أنا أفضّل» إلى «هذا يخدم الهدف لأن…»، وهذا نقاش يمكن حسمه.
وماذا لو لم نعرف الإجابة؟
أحياناً لا يكفي المرجعان لحسم قرار. هنا لا نحتكم للذوق أيضاً، بل نجعل القرار قابلاً للقياس: نطلق الخيار الأقرب للمنطق، ونراقب ما يفعله الزوار فعلاً، ونعدّل على ضوء ذلك.
بهذه الطريقة لا يخسر أحد النقاش، لأن الحَكَم في النهاية ليس أنا ولا أنت، بل من صُمّم الموقع لأجله.