انتقل إلى المحتوى
بَشْار صالِح
ابدأ مشروعك
كل المقالاتدقيقتا قراءة

استراتيجيةمواقع تسويقية

الموقع ليس للتعريف بخدماتك

إنستغرام يكفي لعرض ما تقدّمه. الموقع له وظيفة أخرى، وإن لم تكن مستعداً لها فلا فائدة منه.

أغلب من يطلب موقعاً يبدأ بالجملة نفسها: «أريد موقعاً يعرّف بخدماتي». وهذه الجملة وحدها كفيلة بأن يخرج الموقع جميلاً وبلا أثر.

لماذا لا يكفي التعريف؟

لأن التعريف بالخدمات موجود أصلاً في مكان آخر. حسابك على إنستغرام، أو ملفك الشخصي، أو حتى رسالة واتساب ترسلها لمن يسأل، كلها تؤدي هذه المهمة بتكلفة أقل وجهد أقل.

الزائر الذي يصل إلى موقعك لا يسأل «ماذا تقدّم؟» فقط. هو يسأل أسئلة أصعب لا يقولها بصوت عالٍ:

  • هل هذا الشخص يفهم مشكلتي تحديداً؟
  • هل عمل مع من يشبهني من قبل؟
  • لماذا أختاره هو لا غيره؟
  • ما الخطوة التالية، وكم ستكلفني من وقتي؟

قائمة الخدمات لا تجيب عن أي سؤال من هذه.

ما وظيفة الموقع إذن؟

وظيفته أن يعلن تخصصك ويخاطب عميلك المثالي. أن يقرأه الشخص المناسب فيشعر أنه كُتب له، ويقرأه غير المناسب فيعرف أنه ليس المكان الصحيح. وهذا الثاني لا يقل أهمية عن الأول، لأنه يوفّر عليك محادثات طويلة مع من لن يصبحوا عملاء.

هل أنت مستعد لذلك؟

إعلان التخصص قرار صعب، لأنه يعني أن تقول «لا» لبعض الأعمال. وكثيرون يفضّلون موقعاً عاماً يخاطب الجميع خوفاً من أن يخسروا أحداً. والنتيجة أنهم لا يقنعون أحداً.

قبل أن نبدأ أي موقع، أسأل ثلاثة أسئلة:

  1. من العميل الذي تريد أن يتصل بك غداً؟ لا «الجميع»، بل شخص واحد تستطيع وصفه.
  2. ما المشكلة التي تجعله يبحث عنك أصلاً؟
  3. ما الذي تقدّمه له ولا يجده عند غيرك؟

إن كانت الإجابات واضحة، فالموقع سيكون أداة تعمل لك. وإن لم تكن، فالأفضل أن نبدأ بها قبل أي تصميم؛ وإلا سيبقى الموقع واجهة جميلة لا أكثر.

شارك المقال

النشرة البريدية

المقالات الجديدة في بريدك قبل أي مكان آخر

حين أنشر مقالاً عن استراتيجية المواقع وتصميمها وقياس أثرها يصلك أولاً.

بلا رسائل مزعجة، وتلغي الاشتراك متى شئت.

عندك موقع أو نظام في بالك؟

احكِ لي عنه في استمارة قصيرة، وأرد عليك لنحدد هل أنا الشخص المناسب وما الخطوة التالية.